04 Janالصلح والتوحد والتضامن، هو مصدر القوة والنجاح عند الشعب الالباني

الدكتور/ تاج الدين بسليمي

من قراءة ودراسة التاريخ الشعب الالباني نجد أن هذا الشعب قبل كل حدث جلل قد توحد، قبل كل شيء ذي قيمة وأهمية في تاريخيهم، نجد قد مدوا أيديهم بالصلح فيما بينهم، فاذا أحسوا بخطر يحدق بهم، قاموا برص صفوفهم، وساند بعضهم بعضاً، وأصبحوا كالجسد الواحد، يشد بعضه بعضاً، نسوا ما كان بينهم من الخصومة والنزاع، وضعوا خصوماتهم جانباً لا لسبب آخر إلا ليتصدوا ما هو أخطر وأشد فتكاً على هذا الشعب، أنزلوا أرضاً راية القصاص والأخذ بالثأر، وبدلاً عنه رفعوا راية المقاومة والتصدي. ان التاريخ الالباني مليء بأحداث ووقائع التي هي خير دليل تثبت أن الحالات الخطيرة التي هدد كيان الأمة، كان سبباً لتوحيد الصفوف، وتوحيد المواقف، ونسيان كثير من النزعات والعداوات فيما بينهم. وقد أدركوا أن توحيد أفراد هذه الأمة لا يمكن أن يحدث إلا بترك العداوة والنزاعات فيما بينهم، فالفرقة والعداوة والخصومة قد قصم ظهر هذه الامة أثناء التاريخ، أدركوا أن خير وسيلة لتوحيد الأمة ورص صفوفها هي: التصالح فيما بين أفراد الأمة المهددة من قبل الأعداء المتربصين بها، المتكالبون عليها، الطامعون في أراضيها، فإزالة الخطر الداخلي، الذي قد يهدد كيان ووجود الأمة، والذي يتمثل في الخصومات والاحقاد، لهو خير وسيلة وخير سلاح لتصدي للعدو الغاشم الغاصب،
وفيما يلي نذكر بعض الاحداث التي وحدت الشعب الألباني وأقدموا على عملية التصالح بينهم:

مؤتمر رابطة بريزرن

 

في سنة 1876م قام البلغار بالثورة ضد الدولة العثمانية، المسنودين من قِبل دول الجوار، والمغرورين أن روسيا مستعدة لمدهم بالجيوش لو تغلبت عليهم جيوش الدولة العثمانية. وفي نفس العام في مايو 1876 حصلت عدة مذابح في كثير من القرى ومناطق أخرى، قتل فيها كثير من المسلمين، ثم بعد فترة أخمدت ثورة البلغار.

ان روسيا كانت تسعى بالاشتراك مع باقي الدول المسيحية لإيجاد الاضطرابات الداخلية في بلاد الدولة العثمانية، وذلك لإضعافها، لذلك أوعز روسيا الى كل من الصرب والجبل الاسود الى قيام بالثورة، وكانت روسيا تأمل في إيجاد دولة سلافية في شبه جزيرة البلقان، التي تجاور الدولة العثمانية، وتستطيع روسيا من خلالها تحقيق مآربها وأهدافها المستقبلية، لذلك وفي النهاية دخلت هي بنفسها في الحرب ضد الدولة العثمانية، وانتصرت على الدولة العثمانية، حتى وصلت الى أبواب الاستانبول، اي وصلت إلى جكمجة، فأرغمت الدولة العثمانية على توقيع معاهدة سان ستيفانو في 3.مارس 1878 المؤلفة من 29 بنداً. وكان من أهم نتائج هذه المعاهدة، اقامة مملكة بلغارية، وتوسيع رقعتها الجغرافية لتمتد من البحر الأسود الى بحر إيجه، وأراضي مقدونيا الحالية، ومنحها استقلالاً تاماً، في الحقيقة لا ترتبط بالدولة العثمانية الا برباط شكلي ولفظي. من ناحية أخرى نصت تلك المعاهدة على الاستقلال لكل من أمارة الصرب والجبل الأسود ورومانيا. في هذه المعاهدة لم يُذكر شعب الالباني نهائياً، وقد قُسمت معظم الاراضي الألبانية بين بلغاريا وصربيا والجبل الأسود.

وقد خافت الدول الأوروبية من مقررات معاهدة سان ستيفانو، لذا سارعت الى تعديلها وفق قرارات مؤتمر برلين الذي انعقد ما بين 13 حزيران الى 13. يونيو (تموز) 1878. الذي رأسه المستشار الالماني الشهير بسمارك، وقد خفف بنود معاهدة برلين على بعض بنود معاهدة سان سايفانو، حيث قلصت الأراضي المعطاة لبلغاريا، واعتبار بلغاريا تابعة للدولة العثمانية على أن تعطى استقلال ذاتي.[1]

بعد معاهدة سان ستيفانو أدرك الشعب الالباني الخطر الذي يهدد وجوده، لذا سارع الزعماء الالبان الى عقد مؤتمر في مدينة بريزرن، يوضحوا فيه موقفهم من الاحداث التي كانت تجري في البلقان، ففي 10و حزيران 1878 اجتمع الزعماء والوجهاء والشخصيات البارزة في مدينة بريزرن من جميع الأراضي الالبانية، أي من جميع الولايات الأربع المسكونة بالألبان، وفي ذات اليوم بدأ المؤتمر أعماله، ومباشرة ودون التأخير هذا المؤتمر أرسل رسالة إلى مؤتمر برلين يُعلم فيها أن الشعب الألباني يرفض رفضاً قطعياً وباتاً، أن يعطى ولو شبراً من أراضيه للشعوب المجاورة له، وأنه مستعد أن يدافع عنه ويموت في سبيل الدفاع عن أراضيه حتى آخر ألباني. وسُمي هذا المؤتمر ب-مؤتمررابطة بريزرن أو مؤتمر رابطة الألبانية.

من بين أهم القرارات التي صدرت عن مؤتمر رابطة بريزرن هو: إعلان الصلح العام، وقطع الخصومات والنزاعات، وإعطاء الأمان، وعدم أخذ بالثأر، على مستوى جميع الأراضي الألبانية.[2]

الرابطة الألبانية لمدينة بَيَا

كان يوماً بعض يوم تزداد الأطماع التوسعية للدول المجاورة (بلغاريا، صربيا، الجبل الأسود)، للأراضي الألبانية، وتزداد خطر تقسيم هذه الأراضي ما بين تلك الدول الطامعة في الأراضي الالبانية، لذا طلب زعماء الشعب الالباني من الباب العالي أن يعترف بالقومية الألبانية (أي أن يعترف السلطان بالشعب الالباني) رسمياً، وتوحد الولايات الأربعة المسكونة بالألبان في ولاية واحدة، ويمنح لهم حكماً ذاتياً.

ولما رفض الباب العالي طلبهم، في تشرين الثاني من عام 1897 نُظم في مدينة بَياَ اجتماع حضر فيها أكثر من 500 مندوب وممثل عن الشعب الالباني، وسُمي هذا الاجتماع برابطة بَياَ، (أو معاهدة بيا، أو بسليذيا أبَيس Besëlidhja Shqiptare e Pejes)، وكان كذلك من بين القرارات هذه الرابطة، هو اعلان الصلح العام، وعدم أخذ بالثأر، والتصالح بين الالبان في جميع المنازعات والخصومات.[3]

وقد كتب القنصل النمساوي في مدينة سكوبيا في عام 1897 تقريراً رفع الى حكومة بلاده يقول فيه، ” إن الألبان المهددين من كل الجهات (يقصد، من اليونان، ومن صربيا، ومن بلغاريا، ومن الجبل الأسود) قد عقدوا اجتماعات كثيرة (يقصد رابطة بيا وغيرها)، وتصالحوا فيما بينهم، وعفو عن دماء قتلاهم، وأرسلوا الى السلطان برقية الولاء، لكن ليس ولاء الأعمى، أعلن وصرح ألبان كوسوفو وبياَ للسلطان أنهم مستعدين للدفاع عن أراضيهم الى آخر قطرة من دمائهم”[4].

بداية الثورة، ومجلس (اجتماع) وَراَت لُقس (Verrat e Llukës)

لم يف الأتراك الجدد بوعودهم التي قطعوها وأعطوها للألبان، فقد خالفوا ما واعدوا الشعب الألباني، وتنكروا لوعودهم. فبدلاَ من الإصغاء الى صوت الشعب الالباني، وبدلاً من اعطائهم حقوقهم المشروعة، زاد الأتراك الجدد من اضطهاد لألبان، ومارسوا الضغوطات والعقوبات حتى يُسكتوا الشعب، ويخمدوا الثورة المحتملة، فأثكلوا كاهل الشعب بزيادة الرسوم والضرائب، اتبعوا الصرامة والحزم في جمع الأسلحة، ولم يسمحوا بفتح المدارس باللغة الألبانية، وغيرها من الأساليب الضغط والترويع، كل هذا أدى الى تأزم العلاقات بين الشعب الالباني والحكومة العثمانية بقيادة وزعامة الأتراك الجدد.

وبناءً على سياسة العنف والترويع وعدم المبالاة بالآخرين، والضغوطات المختلفة، بدأ الشعب يتحرك نحو الثورة، وبدأ يفكر بالاستقلال عن الامبراطورية العثمانية. وقد بلغ السيل الربى، وطفح الكيل عام 1909 عندما عززت الدولة العثمانية جيشها، وأرسلت عدة حملات عسكرية بقيادة جاويد باشا لتأديب الشعب، حينها تأججت الأزمة وثارت ثورة الالبان، ونهض الشعب ليكافح جور الاتراك الجدد.

وحتى يتصدوا للحملات الكبيرة والجرارة التي كانت ترسل الدولة العثمانية الى كوسوفو، شعر الزعماء أن من الضرورة ان يقوموا بإجراءات لازمة لهذا الامر، وأن يستعدوا لمواجهة عساكر السلطنة يستعدوا قدر الإمكان عسكرياً، لذا طلب الزعماء من الناس ان يجتمعوا في مكان قريب من مدينة دَجاَن يُسمى وَراَت لوُقس، وتجمع الناس في 10 ابريل من عام 1910، وقد حاولت السلطات الأتراك الجدد منع هذا التجمع بكل الوسائل، لكنها فشلت في ذلك، وبعد أن تجمع الناس أرادت تهدئة خواطرهم وفض التجمع، لكن المجتمعون هناك رفضوا ولم ينصاعوا لأوامر الآمرين.

وكان من أهم ما اتفقوا في هذا التجمع الكبير، هو: التصالح بين الشعب، وترك الأخذ بالثأر، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، اتفقوا على مقاومة الدولة العثمانية حتى الاستقلال.[5]

التصالح بين الحربين العالميتين

وفي أوائل من عام 1919 سيطرت صربيا على جزء كبير من الأراضي الألبانية ومن بينها كوسوفو، وعادت من جديد واستعمرت كوسوفو، وكذا وفي هذه المرة رفض الشعب الألباني الاستعمار الصربي الظالم، لذا قام لمقاومة الحكم الصربي، وأعلن الرفض التام لحكمه، وأخذ يقاوم بكل ما اعطي له من الامكانيات والوسائل المتاحة له، وتعاهد الشعب فيما بينه على المقاومة والتصدي، ومن أهم ما اتخذ الشعب من القرارات هو: التصالح فيما بينهم، وترك العداوة والبغضاء والخصومة فيما بينهم، وعدم الأخذ بالثأر. وقد تزعم وقاد الصلح في هذه المرحلة صادق راما أحد زعماء الألبان من قرية جورجوق Gjurgjevik [6].، الذي في بداية الأمر، عفى عن دم أحد أقربائه، ثم دعا الآخرين، أن يعفوا عن دماء قتلاهم، ويتصالحوا معهم كما عفى هو عن دم مقتوله وتصالح مع القاتل.

أما بين الأعوام 1941-1945 كان شعبان بالوشا أحد الذين قادوا عملية الصلح في هذه الفترة، فقد قام هو الآخر بعفو عن دم أحد أقربائه، ثم تزعم عملية الصلح، كان أحد أعضاء “مجلس الاصلاح”، حيث كان ممثلاً عن منطقة درنيسا، وقد توسعت هذه العملية لتشمل معظم الأراضي المسكونة بالألبان، وكل ذلك حتى يتصدوا على كل أعداء المتربصين والطامعين على الأراضي الالبانية.[7]

حركة التصالح بين الألبان من عام 1990 حتى عام 1992

كانت كوسوفو تتمتع بحكم ذاتي ضمن جمهورية صربيا، ولكن صربيا كانت دائماً تسعى الى ضم كوسوفو اليها، وتستغل خيراتها، لذا كانت العلاقات بين شعبين تتدهور وتسوء يوماً بعد يوم، وفي 17 تشرين الثاني 1988، قام عمال المناجم في مؤسسة المناجم “تربشا Trepça” في ستان ترغ Stantërg بتمرد ورفض سياسة صربيا باستغلال خيرات وثروات كوسوفو، ومن بينها ثروات مناجم تربشا، قام عمال المناجم بعصيان ضد سياسة المتبعة، واعلنوا الاضراب والعصيان من داخل اروقة المنجم، ورفضوا أن يخرجوا ما لم تلب طلباتهم، ومن أروقة المنجم في باطن الأرض طلبوا من الشعب الألباني أن يتحد، ويترك خلافاته جانباً، ويقوم بالصلح فيما بينه، لأن القادم هو أشد وأدهى، وكان لصوت عمال المنجم صدى قوياً ومؤثراً في أذن الشعب، فلبى الشعب طلبهم.

في هذه الفترة أي عام 1988 في كوسوفو فقط، كان أكثر من ألف عائلة في الخصومة، أي كانت أكثر من ألف عائلة منغلقة على نفسها، بسبب الخوف من الانتقام والثأر من قِبل الخصم، وإذا أخذنا بعين الاعتبار، المناطق الأخرى المسكونة بالألبان من جهة، ومن جهة الأخرى مفهوم العائلة عند الشعب الألباني، هذا دون شك عدد هائل. وقد أدرك الشعب جدية الموقف، فتصالح كثير من العائلات المتخاصمة، والعمال ما زالوا في باطن الأرض في أروقة المنجم لم يخرجوا منه بعد[8].

وقد بدأ وضع مبادرة عمال المنجم تربشا في حيز التنفيذ مجموعة من الشباب، معظمهم من الطلاب من نواحي بيا، وذلك بعد وقت قصير كانوا قد خرجوا من السجون، وجلهم كانوا من الفتيات اللواتي لم يمض الا وقت قصير عن إفراجهن من السجون، ومن أشهر الشباب والشابات الذين بادروا بتفعيل مبادرة الصلح هم: حواء شالا، براهم درشاي، للزم أدهم، مروة درشاي، آدم غرابووسي، موسى بريشا، زوغَ شالا، فلامور غاشي، أدهم شكو، عقيلة درنيسا، زورافتَ موريكي[9].

فيما بعد هذه المبادرة شُكلت الى مجلس، سُمي ” مجلس الصلح”[10]، وكان لهذه الحركة صدىً كبيراً، وقبولاً واسعاً، في وسط الشعب الالباني في جميع المناطق المسكونة بالألبان، شارك في هذا النشاط معظم الشخصيات البارزة، ومن كل الشرائح المجتمع، من الشباب والكهول، من الرجال والنساء، من المثقفين وغير المثقفين، من المسلمين والمسيحيين، وحتى ان رئيس مجلس الصلح المركزي كان مسيحياً مع ان الغالبية العظمى لهذا الشعب يدين بالإسلام، لكن الكلمة والقيادة والسمع كان بالطبع للعلماء.

وكان لهذه الحركة مجلساً مركزياً ومجالس فرعية أو محلية، وأعلى هيئة في هذه الحركة هو الرئاسة، أو ” مجلس الصلح المركزي” وكان يرأسه أنطون جتا، والمنسق العام هو محمد بيراقو، وأما أعضاء المجلس فكلهم من العلماء، والدكاترة والأكاديميين. وكان مقر مجلس الصلح المركزي في معهد اللغة الالبانية في بريشتنا، فقد فتح معهد اللغة الألبانية أبوابه على مصراعيه، ووضع هذا المعهد كل امكاناته في سبيل خدمة هذه القضية، وقد وجد المشتغلون والناشطون في عملية الصلح كل الترحيب والسعة من مدير المعهد د. فازل سولا.

وقد انتشرت مجالس الصلح المحلية في كل المدن المسكونة بالألبان انتشار البرق، لن تجد مدينة الا وشُكل وأسس مجلس محلي (فرعي)، ينسقون نشاطهم مع مجلس الصلح المركزي، المراكز لم تُفتح فقط في كوسوفو، بل فُتح في كل المدن منطقة يوغوسلافيا فيها سكان ألبان، في مقدونيا ووادي برشفو والجبل الأسود وحتى خارج حدود يوغوسلافيا، أي في المهجر،

كل مجلس كان يعمل بجد ونشاط، وقد وُفِقوا في الصلح في كثير من الحالات، يدعون الناس كي يحضروا في المجالس، سواءً كان ذلك في البيوت (غرف) أو باحات البيوت، أو في الساحات والميادين حسب المجتمعين وحسب الحاجة، وأكبر تجمع كان ذلك الذي حدث بتاريخ 01 مايو1990 عند مكان يُسمى وَراَت لوقس Verrat e Llukës (أراضي التابعة لقرية لوق) قريب من مدينة دجان Deçan، وقد تجمع في هذا الخلاء أكثر من نصف مليون انسان من كل المناطق الألبانية، رغم أن السلطات الصربية حاولت منع هذا الاجتماع لكن لم تفلح في ذلك، تجمع في وَراَت لوقس حوالي ربع (1/4) سكان البان كوسوفو، أو ما يعادل سدس (1/6) الHلبان داخل الأراضي اليوغوسلافية، وهذا لا شك عدد عظيم ومهيب، قلما حدث مثل هذا التجمع الغفير بعد الحرب العالمية الثانية على الاراضي الأوروبية، ان لم نقل إنه فعلاً لم يحدث ولم يشاهد اوروبا مثل اجتماع وَراَت لوقس، في هذ التجمع تصالح 106 خصومة، أي تم العفو، وتم التسوية على مائة وستة فعل قتل[11].

ونتيجة لنشاط والجهد الذي بذل “مجلس الصلح” منذ أن تأسس أي من 02. 02. 1990وحتى 17. 05. 1992. فقد تصالح على أيدي هذه المجالس 1230 خصومة الدم، أي تم العفو، وانتهت القضية ولن يطلب أولياء القتيل من القاتل القصاص ولا الأخذ بالثأر ولا المال. وكذا تم التصالح على 542 قضايا الجروح والشجاج. أما القضايا الأخرى غير هذه المتعلقة بالدماء والجروح، مثل المنازعات والشجار والملاسنة، فكانت 1180 قضية. وجدير بالذكر! أن كل هذا تم من غير مقابل المال، أي مجاناً.

لكن العدد الفعلي والحقيقي للمتصالحين أكبر من ذلك، لأن العدد المذكور سابقاً، هو ما تم على أيدي هذه المجالس، ومن بداية تأسيسه وحتى انتهائه. لأن كثير من التصالحات والعفو تم قبل تأسيس هذه المجالس، وخارج اطاره.[12]

لذا حُق ان يقال! ان هذا العمل الجبار الذي قام نشطاء، لم يكن عملاً عادياً، بل كانت الحركة العامة للأمة الالبانية، قادها الى التوحد والتضامن، وفي النهاية الى النصر.

[1] فريد بك المحامي. محمد، تاريخ الدولة العلية العثمانية، دار النفائس، 1991و بيروت ص،605-699. الروقي. عايض خزام، حروب البلقان والحركة العربية في المشرق العربي العثماني، المملكة العربية الشعودية، وزارة التعليم العالي، جامعة أم القرى، 1996،ص، 131. حسون. علي، العثمانيون والروس، المكتب الاسلامي،1982، بيروت-دمشق، ص، 121-148. حليم. ابراهيم بك، تاريخ الدولة العثمانية العلية، مؤسسة الكتب الثقافية، 1988. بيروت، ص،259.

Akademia e shkencave e Shqiprisë Instituti i Historusë. Historia e popullit shqipter، Botimet Toema، Tiranë، 2002، fq، 2/136. Myziri. Husni، Historia e popullit shqiptar، për shkolla të mesme، shtëpia botuese e librit shkollor، Tiranë، 1996 100. Ivetic. Egidio، Luftërat ballkanike، shtëpia botuese Dituria، Tiranë، 2008، fq،13. Luftrat tjera ballkanike، Raport i Vitit 1913 nga Cornegie Emdowment në një Vështrim Retrospektiv me shënime dhe me Parathënie të Re për Konfliktin e Sotëm nga Xhorxh F. Kenan، Shtypur në shtypshkronjën e Shtëpisë Botuese Onufri، fq، 35.

[2] Akademia e shkencave e Shqiprisë Instituti i Historusë. Historia e popullit shqipter، Motimet Toema، Tiranë، 2002، fq، 2/155. Myziri. Husni، Historia e popullit shqiptar، për shkolla të mesme، shtëpia botuese e librit shkollor، Tiranë، 1996، fq، 103.

[3] Myziri. Husni، Historia e popullit shqiptar، për shkolla të mesme، fq،103. Prifti. Kristaq، Akademia e shkencave e shqipërisë instituti i historië، Lidhja e Shqiptare e Pejës، Lëvizja kombëtare 1896-1900، Botimet Toema، Tiranë، 2002، fq،122. Akademia e shkencave e Shqiprisë Instituti i Historusë. Historia e popullit shqipter، Botimet Toema، Tiranë، 2002، 2/275.

[4]. Prifti. Kristaq، Lidhja e Shqiptare e Pejës، fq،122.

[5] Myziri. Husni، Historia e popullit shqiptar، për shkolla të mesme، fq،127. Akademia e shkencave e Shqipërisë Instituti i Historisë. Historia e popullit shqiptar، 2/428.

[6] WWW.pashtriku،org. Pirraku. Muhamed، Lëvizja e pajtimit për liri 2 shkurt 1990-17 maj 1992، fq، 16.

[7] WWW.pashtriku،org. Pirraku. Muhamed، Lëvizja e pajtimit për liri 2 shkurt 1990-17 maj 1992، fq، 16.

[8] Pirraku، Muhamed، Lëvizja ghithëpopullore shqiptare për faljen e gjaqeve، 1900-1992، Instituti Albanologjik i Prishtinës، Prishtinë، 1998، fq، 11. WWW.pashtriku،org. Pirraku. Muhamed، Lëvizja e pajtimit për liri 2 shkurt 1990-17 maj 1992، fq، 06

[9] Havë Shala، Brahim Dreshaj، Lulëzim Ethemaj، Myrvete Dreshaj، Adem Grabovci، Musë Berisha، Zoge Shala، Flamur Gashi، Ethem Çeliku، Akile Drenica dhe ZyrafeteMuriqi.

[10] Këshilli i Pajtimit.

[11] Çeta، Anton. Neziri، Zymer. Dreshaj-Baliu، Myrvete. Fetiu، Sadri. Halimi، Mehmet. Pajtimi i ghaqeve 1900-1991، Shtëpia botuese، ERA، Prishtinë; 2001، fq،04. WWW.pashtriku،org. Pirraku. Muhamed، Lëvizja e pajtimit për liri 2 shkurt 1990-17 maj 1992، fq، 24.

[12] Pirraku، Muhamed، Lëvizja ghithëpopullore shqiptare për faljen e gjaqeve، 1900-1992، Instituti Albanologjik i Prishtinës، Prishtinë، 1998، fq، 29. WWW.pashtriku،org. Pirraku. Muhamed، Lëvizja e pajtimit për liri 2 shkurt 1990-17 maj 1992، fq49.

Comments are closed.